رعبوب
25-10-2003, 01:08
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[^^^عـــــــيـنـا الــبـــــــحـــر ^^^
كانت ليلة باردة ....
و كانت السماء تنذر الجميع ... بانها ستمطر
كانت الساعة الكبيرة الموجوده في منتصف اكبر ساحات
تلك المدينة الأوربية ... تعلن عن تمام الساعة الثامنه
أغلب الناس في بيوتهم ... يستعدون لعطلة رأس السنه ...
أما انا .... فقد كنت ابحث عنها .....
عن ذات العينين الزرقاوتين ...
يا الهي اعني على ان اجدها ....
كيف لي ان اكون غبيا !!!! و ان انسى انسانيتي ؟؟؟؟
رأيت احد الفتية اقتربت منه .. رأيت ملابسه القذرة و الممزقه ..
ناديت عليه :
- اقترب يا فتى .. و ساعطيك مبلغا كبيرا ..
اقترب الفتى الفقير مني ، و نظرات الجشع للمبلغ اكبر من نظره الإستفهام على وجهه ...
و حين دنا مني .. اخرجت مبلغا من المال .. انفرجت له اساريرة ...
و حاول اخذه مني .. الا انني قلت له :
- اتريد هذا المبلغ ؟
- نعم سيدي .. و من ذا الذي لا يريده !
- حسنا سأسئلك سؤالا واحدا .. اذا اجبت عليه ، فستأخذ الجائزه
ابتسم الفتى في غبطة ... و هز برأسه ان نعم ، فقلت له :
- هل تعرف فتاة صغيرة هنا ... ذات عينان زرقاوان ؟
- نعم سيدي و من لا يعرف عينا البحر .
- عينا البحر ؟؟!!!
- نعم سيدي .. يقال عن تلك الفتاة ان البحر وهبها لو عينيها .. لكثرة ما تنظر اليه بهما
و بالمقابل .. سرق منها نعمة البصر .
- و هل تؤمن بذلك يا صغيري ...
- لا سيدي ... فأنا متدين و اعلم ان الرب هو من يهب و ياخذ
أخرجت عدة ورقات نقدية من جيبي و اعطيتها للفتى بعد ان اخرني اين يمكن ان اجدها ....
و اخذ الولد يجري و هو يدعو لي و يقول بصوت عالي :
- امي سنأكل اليوم يا أمي ....
ابتسمت له .. ابتسامة حزينه .... فرحة لأنني جعلته يضحك .. و انني اعطيته الأمل ...
و حزنت لحاله .. فقد كان متقد الذكاء سريع البديهة و سلس في الكلام ....
عينا البحر .... اذا هذا هو لقبها هنا ...
توجهت مباشرة نحو الشاطئ لعلي اجدها ...
و لكن لم يكن احدا هناك ....
عينا البحر ... اين انتي يا ترى ؟؟؟؟؟
تسائلت في نفسي .... و انا اتذكر أحداث مر عليها شهر من الزمان .....
.........
كنت ازور تلك المدينة الأوربية الساحلية لأول مره .. و قد كانت زيارتها حلم بالنسبة الي ...
كنت هناك أحاول ان التقط صور لأشارك بها في مسابقة التصويرالأوربيه العالميه ....
و بما ان من شروط المسابقه ان يتم التصوير في اوروبا ... فقد اخترت هذه الدوله الجميله ...
و لطوال اسبوعين كنت ابحث في مدن هذه الدوله .. و التقط الصور الا ان لا شئ جذبني ..
و اصبت بخيبة الأمل ... و قلت لنفسي :
- لعلي لن اجد ما اريد هنا ... ربما اخطأت بإختيار المكان !!
الا انني استمتعت جدا بمناظر الخضره في تلك الدوله . و جمال شاطئها ....
و في يوم ماطر .. كنت اركض في الطرقات محاولا الوصول الى فندقي .... حين اصطدمت بشخص ما ..
لم انتبه له بالبداية .. فقد كنت مسرعا ... و قد ظهر فجأة أمامي يلتمس طريقه في الظلام من أحد الأزقه ...
سقط الشخص على الأرض نظرت اليه لأساعده على النهوض .... و حين رفع وجهه نحوي ...
علمت انني اصطدمت بفتاة و ليس بفتى صغير كما ظننت ...
و لكن اشد ما شدني اليها ..... عيناها ....
زرقاوان بلون السماء الصافيه .. او انه البحر في سكونه الجميل ....
تشعان وسط الظلام كألف قنديل ازرق ....
و تدللت خصلات مبللة من شعرها الذهبي على وجهها ....
لدرجة انني شككت في كونها بشرا ...
جميلة هي ... أعتذرت مني .. و هبت على قدميها ... تمشي بسرعه .. و لكن بحذر ...
تتلمس الحائط لتهدي طريقها ....
مشيت وراء الفتاة ... مشدوها بعينيها .... سالتها :
- يا أنسة قفي من فضلك ....
و لكنها تابعت سيرها .. لا مبالية بندائي .. أم انها لم تسمعني ....
سرت ورائها حتى وصلنا الى الشاطئ .... حينها توقف المطر تماما ... و انقشعت الغيوم ...
فأستطعت ان ارى قليلا ... و ان اتلمس الرؤيا فيما حولي ....
و رأيتها .... نعم رأيتها من جديد ... و انا ظننت اني فقدتها
رأيتها تجلس على صخرة و القمر بدر من ورائها ....
منظر رائع سحرني .. و جعلني اقف مبهورا للحظات ....
كانت هناك منارة على الشاطئ .. ترسل بضؤها على البحر لتهتدي السفن ...
و تدور حتى تغطي كل ما يحيط بها .....
و كانت في أثناء دورانها ..... تضئ الفتاة بنور باهت جميل ...
كانت لوحة فنيه رائعه ... و لحسن حظي فألة التصوير لا تفارقني ...
اقتربت منها و انا اجهز الصورة .... و قلت :
- يا انسة هل لي بتصويرك لو سمحتي ...
أدارت وجهها الحزين نحوي .. و علامات الدهشة تطل من عينيها ...
و التقطت الصورة دون ان ارجو موافقتها ... و من ثم قلت لها شكرا لك ..
ابتسمت لها الا انها اشاحت بوجهها عني ...
خجلت من موقفي هذا ... ابتعدت عنها .... و ذهبت الى غرفتي .. حيث كنت قد جهزت ادوات تحميض
الأفلام الخاصة بي .. فأصبحت غرفتي كمعمل تحميض للأفلام ...
و هناك ... حمضت فلمي الأخير .. و قد كنت متلهفا لرؤية الصورة الأخيرة ...
صورة الفتاة .....
الا انه من شدة تعبي ... علقت الصورة لتجف .... و ذهبت للنوم ...
و في الصباح ... اسرعت الى الصورة لأراها .... كانت رائعة بحق ...
وججه الفتاة الحزين ... و من خلفه البدر .... و أجمل ما في الصورة ..
عيناها الزرقاوان .... كانتا عينين زرقاوتان كبيرتان ...
ما اجملهما ..الا ان بها حزن كبير .. تحكيه تلك الدمعة التي رأيتها على خدها ...
الا انني اتخذت قراري .. و ارسلت هذه الصورة الى
المسابقة العالمية .... و التي كانت ستقام بعد اسبوع .....
و لحسن حظي فقد تم قبولها كأخر صورة مشتركه ....
توجهت بعد اسبوع الى مقر اللجنه المنظمه للمسابقه بناء على دعوة منهم ...
و هناك ... فرحت اشد الفرح لعلمي بفوز صورتي ...
عينا البرائة .... كانت فرحتي شديدة جدا .. و دموع الفرح في عيني ...
و الكل يهنئني .... كان اكثر ايامي سعادة .. الا ان سؤالا وجهته الي احدى الصحفيات
حين سالتني .. و من هي هذه الفتاة ؟ و اين هي الأن ؟؟؟؟
حينها تفاجأت ... لم اسأل عنها منذ ان صورتها .. انشغل تفكيري بالمسابقة .. و نسيتها .. رباه كيف انساها
و تركت الحفل على عجل و حجزت تذكرة لدولتها ....
و ما ان وطئت قدمي المكان حتى باشرت بالبحث عنها ... قبل ان استقر في اي مكان .....
...............................
اين انتي يا عينا البحر ؟؟؟ اين انتي ؟؟!!!
توجهت نحو تلك الصخرة علي اجدها .. و لكن لا احد هناك ...
كانت دموعي تسابقني الأسى ...
و كأنا تلومني على فقدانها .. فتحرق خدي بألم لا يطغى عليه سوى الم قلبي و روحي ...
الا انني احسست بحركة من خلفي ....
فالتفت ووجدت رجلا عجوزا يمشي ... أدرت رأسي عنه ... و لكنني قلت في نفسي فلأسئله عنها
ربما يعرف شيئا ...... و قلت له :
- يا عماه .. انعمت مساء
- انعمت مساء يا بني ..
- عماه اردت سؤالك عن شئ لو سمحت ...
- تفضل يا بني ...
- اما رأيت فتاة هنا .. عينيها زرقاوان ؟
- تعني عينا البحر نعم .. اعرفها و هي تعيش معي في المنارة الأن ...
- حقا .. هل برؤيتها يا عماه ارجوك ...
- و من انت ؟؟؟
- انا معجب بها .. و اريد رؤيتها ....
فكر الرجل العجوز قليلا .. ثم هز رأسه في أسى و قال :
- و لكنها مرضة جدا يا بني ... ان البرد و المطر قد اثرا على صحتها جدا ...
- اتوسل اليك ياي عماه ...
- حسنا اتبعني .....
تبعت الرجل المسن الى منارته .. و حين وصلنا الى غرفته هناك و جدتها ممدة على السرير ..
و اثار الحمى بادية عليها ...
- الن تحملوها الى الطبيب !!
- و من اين لنا تحمل نفقات علاجها ؟؟
- حسنا ساحملها انا ....
................
و هناك في المستشفى .. تعافت عينا البحر من مرضها ...
و اخبرتها بكل ما حدث .. و عرضة عليها الزواج ...
رفضتني لأنها ظنت اني اتزوجها عن شفقة بحالها ...
الا انني اكدت لها .... انني احبها
و منذ ذلك الوقت و انا معها .....
و ربما في يوم من الأيا ستقص عليكم حكايتها ....
ربما في جزء خاص ...
ربما .. من يعلم ؟؟؟
تحياتي لكم
م ن ق و ل
اخوكم المحبوب
رعبوب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[^^^عـــــــيـنـا الــبـــــــحـــر ^^^
كانت ليلة باردة ....
و كانت السماء تنذر الجميع ... بانها ستمطر
كانت الساعة الكبيرة الموجوده في منتصف اكبر ساحات
تلك المدينة الأوربية ... تعلن عن تمام الساعة الثامنه
أغلب الناس في بيوتهم ... يستعدون لعطلة رأس السنه ...
أما انا .... فقد كنت ابحث عنها .....
عن ذات العينين الزرقاوتين ...
يا الهي اعني على ان اجدها ....
كيف لي ان اكون غبيا !!!! و ان انسى انسانيتي ؟؟؟؟
رأيت احد الفتية اقتربت منه .. رأيت ملابسه القذرة و الممزقه ..
ناديت عليه :
- اقترب يا فتى .. و ساعطيك مبلغا كبيرا ..
اقترب الفتى الفقير مني ، و نظرات الجشع للمبلغ اكبر من نظره الإستفهام على وجهه ...
و حين دنا مني .. اخرجت مبلغا من المال .. انفرجت له اساريرة ...
و حاول اخذه مني .. الا انني قلت له :
- اتريد هذا المبلغ ؟
- نعم سيدي .. و من ذا الذي لا يريده !
- حسنا سأسئلك سؤالا واحدا .. اذا اجبت عليه ، فستأخذ الجائزه
ابتسم الفتى في غبطة ... و هز برأسه ان نعم ، فقلت له :
- هل تعرف فتاة صغيرة هنا ... ذات عينان زرقاوان ؟
- نعم سيدي و من لا يعرف عينا البحر .
- عينا البحر ؟؟!!!
- نعم سيدي .. يقال عن تلك الفتاة ان البحر وهبها لو عينيها .. لكثرة ما تنظر اليه بهما
و بالمقابل .. سرق منها نعمة البصر .
- و هل تؤمن بذلك يا صغيري ...
- لا سيدي ... فأنا متدين و اعلم ان الرب هو من يهب و ياخذ
أخرجت عدة ورقات نقدية من جيبي و اعطيتها للفتى بعد ان اخرني اين يمكن ان اجدها ....
و اخذ الولد يجري و هو يدعو لي و يقول بصوت عالي :
- امي سنأكل اليوم يا أمي ....
ابتسمت له .. ابتسامة حزينه .... فرحة لأنني جعلته يضحك .. و انني اعطيته الأمل ...
و حزنت لحاله .. فقد كان متقد الذكاء سريع البديهة و سلس في الكلام ....
عينا البحر .... اذا هذا هو لقبها هنا ...
توجهت مباشرة نحو الشاطئ لعلي اجدها ...
و لكن لم يكن احدا هناك ....
عينا البحر ... اين انتي يا ترى ؟؟؟؟؟
تسائلت في نفسي .... و انا اتذكر أحداث مر عليها شهر من الزمان .....
.........
كنت ازور تلك المدينة الأوربية الساحلية لأول مره .. و قد كانت زيارتها حلم بالنسبة الي ...
كنت هناك أحاول ان التقط صور لأشارك بها في مسابقة التصويرالأوربيه العالميه ....
و بما ان من شروط المسابقه ان يتم التصوير في اوروبا ... فقد اخترت هذه الدوله الجميله ...
و لطوال اسبوعين كنت ابحث في مدن هذه الدوله .. و التقط الصور الا ان لا شئ جذبني ..
و اصبت بخيبة الأمل ... و قلت لنفسي :
- لعلي لن اجد ما اريد هنا ... ربما اخطأت بإختيار المكان !!
الا انني استمتعت جدا بمناظر الخضره في تلك الدوله . و جمال شاطئها ....
و في يوم ماطر .. كنت اركض في الطرقات محاولا الوصول الى فندقي .... حين اصطدمت بشخص ما ..
لم انتبه له بالبداية .. فقد كنت مسرعا ... و قد ظهر فجأة أمامي يلتمس طريقه في الظلام من أحد الأزقه ...
سقط الشخص على الأرض نظرت اليه لأساعده على النهوض .... و حين رفع وجهه نحوي ...
علمت انني اصطدمت بفتاة و ليس بفتى صغير كما ظننت ...
و لكن اشد ما شدني اليها ..... عيناها ....
زرقاوان بلون السماء الصافيه .. او انه البحر في سكونه الجميل ....
تشعان وسط الظلام كألف قنديل ازرق ....
و تدللت خصلات مبللة من شعرها الذهبي على وجهها ....
لدرجة انني شككت في كونها بشرا ...
جميلة هي ... أعتذرت مني .. و هبت على قدميها ... تمشي بسرعه .. و لكن بحذر ...
تتلمس الحائط لتهدي طريقها ....
مشيت وراء الفتاة ... مشدوها بعينيها .... سالتها :
- يا أنسة قفي من فضلك ....
و لكنها تابعت سيرها .. لا مبالية بندائي .. أم انها لم تسمعني ....
سرت ورائها حتى وصلنا الى الشاطئ .... حينها توقف المطر تماما ... و انقشعت الغيوم ...
فأستطعت ان ارى قليلا ... و ان اتلمس الرؤيا فيما حولي ....
و رأيتها .... نعم رأيتها من جديد ... و انا ظننت اني فقدتها
رأيتها تجلس على صخرة و القمر بدر من ورائها ....
منظر رائع سحرني .. و جعلني اقف مبهورا للحظات ....
كانت هناك منارة على الشاطئ .. ترسل بضؤها على البحر لتهتدي السفن ...
و تدور حتى تغطي كل ما يحيط بها .....
و كانت في أثناء دورانها ..... تضئ الفتاة بنور باهت جميل ...
كانت لوحة فنيه رائعه ... و لحسن حظي فألة التصوير لا تفارقني ...
اقتربت منها و انا اجهز الصورة .... و قلت :
- يا انسة هل لي بتصويرك لو سمحتي ...
أدارت وجهها الحزين نحوي .. و علامات الدهشة تطل من عينيها ...
و التقطت الصورة دون ان ارجو موافقتها ... و من ثم قلت لها شكرا لك ..
ابتسمت لها الا انها اشاحت بوجهها عني ...
خجلت من موقفي هذا ... ابتعدت عنها .... و ذهبت الى غرفتي .. حيث كنت قد جهزت ادوات تحميض
الأفلام الخاصة بي .. فأصبحت غرفتي كمعمل تحميض للأفلام ...
و هناك ... حمضت فلمي الأخير .. و قد كنت متلهفا لرؤية الصورة الأخيرة ...
صورة الفتاة .....
الا انه من شدة تعبي ... علقت الصورة لتجف .... و ذهبت للنوم ...
و في الصباح ... اسرعت الى الصورة لأراها .... كانت رائعة بحق ...
وججه الفتاة الحزين ... و من خلفه البدر .... و أجمل ما في الصورة ..
عيناها الزرقاوان .... كانتا عينين زرقاوتان كبيرتان ...
ما اجملهما ..الا ان بها حزن كبير .. تحكيه تلك الدمعة التي رأيتها على خدها ...
الا انني اتخذت قراري .. و ارسلت هذه الصورة الى
المسابقة العالمية .... و التي كانت ستقام بعد اسبوع .....
و لحسن حظي فقد تم قبولها كأخر صورة مشتركه ....
توجهت بعد اسبوع الى مقر اللجنه المنظمه للمسابقه بناء على دعوة منهم ...
و هناك ... فرحت اشد الفرح لعلمي بفوز صورتي ...
عينا البرائة .... كانت فرحتي شديدة جدا .. و دموع الفرح في عيني ...
و الكل يهنئني .... كان اكثر ايامي سعادة .. الا ان سؤالا وجهته الي احدى الصحفيات
حين سالتني .. و من هي هذه الفتاة ؟ و اين هي الأن ؟؟؟؟
حينها تفاجأت ... لم اسأل عنها منذ ان صورتها .. انشغل تفكيري بالمسابقة .. و نسيتها .. رباه كيف انساها
و تركت الحفل على عجل و حجزت تذكرة لدولتها ....
و ما ان وطئت قدمي المكان حتى باشرت بالبحث عنها ... قبل ان استقر في اي مكان .....
...............................
اين انتي يا عينا البحر ؟؟؟ اين انتي ؟؟!!!
توجهت نحو تلك الصخرة علي اجدها .. و لكن لا احد هناك ...
كانت دموعي تسابقني الأسى ...
و كأنا تلومني على فقدانها .. فتحرق خدي بألم لا يطغى عليه سوى الم قلبي و روحي ...
الا انني احسست بحركة من خلفي ....
فالتفت ووجدت رجلا عجوزا يمشي ... أدرت رأسي عنه ... و لكنني قلت في نفسي فلأسئله عنها
ربما يعرف شيئا ...... و قلت له :
- يا عماه .. انعمت مساء
- انعمت مساء يا بني ..
- عماه اردت سؤالك عن شئ لو سمحت ...
- تفضل يا بني ...
- اما رأيت فتاة هنا .. عينيها زرقاوان ؟
- تعني عينا البحر نعم .. اعرفها و هي تعيش معي في المنارة الأن ...
- حقا .. هل برؤيتها يا عماه ارجوك ...
- و من انت ؟؟؟
- انا معجب بها .. و اريد رؤيتها ....
فكر الرجل العجوز قليلا .. ثم هز رأسه في أسى و قال :
- و لكنها مرضة جدا يا بني ... ان البرد و المطر قد اثرا على صحتها جدا ...
- اتوسل اليك ياي عماه ...
- حسنا اتبعني .....
تبعت الرجل المسن الى منارته .. و حين وصلنا الى غرفته هناك و جدتها ممدة على السرير ..
و اثار الحمى بادية عليها ...
- الن تحملوها الى الطبيب !!
- و من اين لنا تحمل نفقات علاجها ؟؟
- حسنا ساحملها انا ....
................
و هناك في المستشفى .. تعافت عينا البحر من مرضها ...
و اخبرتها بكل ما حدث .. و عرضة عليها الزواج ...
رفضتني لأنها ظنت اني اتزوجها عن شفقة بحالها ...
الا انني اكدت لها .... انني احبها
و منذ ذلك الوقت و انا معها .....
و ربما في يوم من الأيا ستقص عليكم حكايتها ....
ربما في جزء خاص ...
ربما .. من يعلم ؟؟؟
تحياتي لكم
م ن ق و ل
اخوكم المحبوب
رعبوب