ღ ريحة المطر ღ
26-09-2004, 08:36
بنت المطر
--------------------------------------------------------------------------------
منذ الوهلة الأولى لمشاهدة هذه التسمية (بنت المطر) تتبادر إلى الأذهان عدة تفسيرات تدور في مجملها حول الجنس الناعم .
بنت المطر هي حشرة شهيرة في تراث الإمارات ولانعني بأنها أسطورة فهي حقيقة والكثير ممن عايشوا الحياة على طبيعتها البسيطة قد عرفوا أشياء لم يعرفها غيرهم ممن ترفعوا عن بساطة هذه الأرض الطبية.
وبنت المطر هي حشرة من فصيلة العناكب ولكنها بالطبع ليست من تلك العائلة القبيحة فهي أجمل بكثير ونقول لها سيدة العناكب وترجع تفاصيل حسنها إلى زهو لونها وجلدها المخملي الناعم.
وبنت المطر ذات الملائح الجميلة صغيرة الحجم فهي بحجم حبة العدس أو أكبر قليلا وتوجد في الطبيعة بثلاثة ألون الأحمر الداكن والفاتح والبرتقالي وقد اكتسبت هذه التسيمة الجميلة من دورة حياتها التي تبدأ ببداية موسم المطر وتنتهي بانتهائه فهي تظهر فقد عند ما يكون المطر (وسمي).
هناك فئة من أهل الإمارات يحتفلون في موسم الأمطار بذهابهم إلى الصحراء والبحث عن النباتات المختلفة التي تنبتها مياه الأمطار وتقليب الرمال أيضا بحثا عن بنت المطر وبالعثور عليها تغمر القرحة وجدان الجميع ويبدأون في البحث عن المزيد وبإكمال العدد المطلوب يتم تقسيم الحصص بالتساوي وتبدأ طقوس الاحتفال وذلك بهرس بنت المطر تحت آذانهم فيخرج منها سائل برتقالي اللون يشبه الزعفران السائل وله رائحة جميلة وبهذه تكتمل طقوس الاحتفال.
قد يشمئز البعض منها وطريقة تفقيس بطن بنت المطر وإخراج محتويايه العطرية ولكن هذا هو تراثنا مر وحلو.
عندما الأجداد والآباء صغار وخاصة في فترة ما قبل الطفرة ذلك العصر الذهبي لا أعني ذهب المادة بل ذهب الأصالة والعلاقات الحمية والحب من أجل الحب في تلك الفترة كنا نستعذب كل شئ كل شئ حتى الحشرات كان لها في قلوبنا ود ولم نكن نخشاها كأطفال هذه الأيام كنا نحبها وتحبنا فليست بنت المطر وحدها التي لها حكايات معنا فهناك( أم النقيع والصرناخ واليرادة).
وهناك حشرات أخر لها ذكر في قصصنا الشعبي مثل (العنسلالة وبوالختين وأبو بثن والشرص) والكثير الكثير من الحيوانات البرية والبحرية والطيور التي لها حكايات وقصص وأساطير.
بنت المطر الآن صارت منسية غائبة مثل الكثير من جماليات الأصالة في الإمارات ولم يعد أحد يبحث عنها ولم تعد تخرج من مخبأها ولم يعد (الصرناخ) يصدح بصوته الذي كان عليلا ليبشر بموسم الصيف كما كانت أخته بنت المطر تبشر بموسم الشتاء فهي الآن وأقرانها وحدائقها (النباتات الصحراوية ) باتت تدهس بعجلات سيارات ( الفورويل ) وعشاق التزحلق على الرمال والصحراء صارت ملهى لعشاق الصحراء( التورست ) أعنى السياح
__________________
--------------------------------------------------------------------------------
منذ الوهلة الأولى لمشاهدة هذه التسمية (بنت المطر) تتبادر إلى الأذهان عدة تفسيرات تدور في مجملها حول الجنس الناعم .
بنت المطر هي حشرة شهيرة في تراث الإمارات ولانعني بأنها أسطورة فهي حقيقة والكثير ممن عايشوا الحياة على طبيعتها البسيطة قد عرفوا أشياء لم يعرفها غيرهم ممن ترفعوا عن بساطة هذه الأرض الطبية.
وبنت المطر هي حشرة من فصيلة العناكب ولكنها بالطبع ليست من تلك العائلة القبيحة فهي أجمل بكثير ونقول لها سيدة العناكب وترجع تفاصيل حسنها إلى زهو لونها وجلدها المخملي الناعم.
وبنت المطر ذات الملائح الجميلة صغيرة الحجم فهي بحجم حبة العدس أو أكبر قليلا وتوجد في الطبيعة بثلاثة ألون الأحمر الداكن والفاتح والبرتقالي وقد اكتسبت هذه التسيمة الجميلة من دورة حياتها التي تبدأ ببداية موسم المطر وتنتهي بانتهائه فهي تظهر فقد عند ما يكون المطر (وسمي).
هناك فئة من أهل الإمارات يحتفلون في موسم الأمطار بذهابهم إلى الصحراء والبحث عن النباتات المختلفة التي تنبتها مياه الأمطار وتقليب الرمال أيضا بحثا عن بنت المطر وبالعثور عليها تغمر القرحة وجدان الجميع ويبدأون في البحث عن المزيد وبإكمال العدد المطلوب يتم تقسيم الحصص بالتساوي وتبدأ طقوس الاحتفال وذلك بهرس بنت المطر تحت آذانهم فيخرج منها سائل برتقالي اللون يشبه الزعفران السائل وله رائحة جميلة وبهذه تكتمل طقوس الاحتفال.
قد يشمئز البعض منها وطريقة تفقيس بطن بنت المطر وإخراج محتويايه العطرية ولكن هذا هو تراثنا مر وحلو.
عندما الأجداد والآباء صغار وخاصة في فترة ما قبل الطفرة ذلك العصر الذهبي لا أعني ذهب المادة بل ذهب الأصالة والعلاقات الحمية والحب من أجل الحب في تلك الفترة كنا نستعذب كل شئ كل شئ حتى الحشرات كان لها في قلوبنا ود ولم نكن نخشاها كأطفال هذه الأيام كنا نحبها وتحبنا فليست بنت المطر وحدها التي لها حكايات معنا فهناك( أم النقيع والصرناخ واليرادة).
وهناك حشرات أخر لها ذكر في قصصنا الشعبي مثل (العنسلالة وبوالختين وأبو بثن والشرص) والكثير الكثير من الحيوانات البرية والبحرية والطيور التي لها حكايات وقصص وأساطير.
بنت المطر الآن صارت منسية غائبة مثل الكثير من جماليات الأصالة في الإمارات ولم يعد أحد يبحث عنها ولم تعد تخرج من مخبأها ولم يعد (الصرناخ) يصدح بصوته الذي كان عليلا ليبشر بموسم الصيف كما كانت أخته بنت المطر تبشر بموسم الشتاء فهي الآن وأقرانها وحدائقها (النباتات الصحراوية ) باتت تدهس بعجلات سيارات ( الفورويل ) وعشاق التزحلق على الرمال والصحراء صارت ملهى لعشاق الصحراء( التورست ) أعنى السياح
__________________